Q:
I am a woman who teaches Quran to my children and I heard that a woman cannot read Quran when she is on her monthly cycle. What should I do?
A:
In response to this question Sh. Ahmad Yusuf al-Azhari said the following:
“It is permissible for this woman to teach the Quran to her children while on her monthly cycle. This is because the ruling on touching the Quran and reading it varies based on the condition of the woman who is on her cycle — is she a teacher or student or not?
If she is not a teacher or student then it is not permissible for her to touch the Quran or read it with pronunciation. If she is a teacher or student then there is a difference of opinion among the scholars. Some said it is impermissible, some said a portion of a verse is allowed but not an entire verse, some said that touching the whole Quran and reading it are permissible for a teacher and a student [of the Quran].
The position we choose is the permissibility of touching the mushaf and reading from it for the woman who is on her monthly cycle if she is a teacher or a student…And the student is the one who studies and memorizes the Quran even if it not something she is doing daily.”
The position that he mentioned allowing it is taken from the Maliki school.
Below is the full research from Sh. Ahmad Yusuf on the question.
امرأة تدرس القرآن وتعلم أولادها القرآن سمعت أنه يجوز القراءة في الحيض؟ ماذا تفعل؟
الجواب: يجوز لهذه المرأة أن تدرس أولادها القرآن وهي حائض، فمس المصحف والقراءة منه للحائض يختلف على حالة الحائض، هل هي معلمة أم متعلمة أو هي غير معلمة أو متعلمة، فإذا لم تكن الحائض معلمة أو متعلمة فلا يجوز لها مس المصحف أو تلاوة القرآن باللفظ، أما إذا كانت معلمة أو متعلمة فمحل خلاف عند الفقهاء، فمنهم من يرى المنع ومنهم من يقول أنه يجوز لها قراءة بعض آية ولا تكمل الآية كاملة، ومنهم من يقول بجواز مس المصحف الكامل والقراءة منه للمعلمة والمتعلمة، والذي نختاره هو القول القائل بجواز مس الحائض للمصحف والتلاوة منه للمعلمة والمتعلمة خاصة بالنسبة لمن يدرس لا سيما إذا جاء وقت الاختبار بالنسبة للمتعلمة فهذا لا يحتمل التأخير التأجيل، أو كانت المعلمة تتضرر من جهة عملها إذا توقفت عن التعليم وقت حيضها أو كانت المعلمة أم لأولادها وكانت تعينهم على الحفظ والمراجعة وربما يتأخر الأولاد في الحفظ والمراجعة لو تركتهم الأم، يقول الشيخ الدسوقي في " حاشيته على الشرح الكبير" (1/ 126، ط. دار الفكر): ((قَوْلُهُ: وَكَذَا مُعَلِّمٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ كَمَا هُوَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ؛ لِأَنَّ حَاجَةَ الْمُعَلِّمِ كَحَاجَةِ الْمُتَعَلِّمِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ قَائِلًا: إنَّ حَاجَةَ الْمُعَلِّمِ صِنَاعَةٌ وَتَكَسُّبٌ لَا الْحِفْظُ كَحَاجَةِ الْمُتَعَلِّمِ))، والمتعلمة هي من تدرس وتحفظ القرآن ولو كان ذلك ليس بصورة يومية ويدخل فيه من يشق عليه الحفظ إلا بالرجوع للمصحف، حتى أن المالكية قالوا بجوازها مس المصحف ولو لم تخش النسيان قال الشيخ الدسوقي في "حاشيته على الشرح الكبير" (1/ 174، ط. دار الفكر): ((المعتمد أنه يجوز لها القراءة حال استرسال الدم عليها؛ كانت جُنُبًا أم لا، خافت النسيان أم لا، كما صَدَّر به ابنُ رشدٍ في "المقدمات" وصَوَّبه، واقتصر عليه في "التوضيح"، وابن فرحون وغير واحد، قال ح -أي: محمد الحطاب-: وهو الظاهر. وفيه أيضًا عن ابن عرفة، قال الباجي: قال أصحابنا: تقرأ الحائض ولو بعد طهرها قبل غسلها، وظاهره؛ كانت متلبسةً بجنابةٍ قبله أم لا)) وهذا بيان وتوضيح لما عليه الفقهاء:
أولا: السادة الأحناف.
عند السادة الأحناف لا يجوز للحائض مس المصحف ولا القراءة منه، ودل على ذلك الكتاب والسنة كما سيأتي نقل عنهم، أما إذا كانت معلمة فقد اختلف المتأخرون في هذا وقد صحح الإمام ابن نجيم أن الحائض إذا كانت تقطع الآية ولا تقرأ الآية كاملة فيجوز؛ لأنها لا تملك رفع حيضتها بخلاف الجنابة.
قال الإمام السرخسي في "المبسوط" (3/ 152، ط. دار المعرفة): (( لَا تَمَسُّ الْمُصْحَفَ وَلَا اللَّوْحَ الْمَكْتُوبَ عَلَيْهِ آيَةً تَامَّةً مِنْ الْقُرْآنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79]، وَهَذَا، وَإِنْ قِيلَ فِي تَأْوِيلِهِ لَا يُنَزِّلُهُ إلَّا السَّفَرَةُ الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ فَظَاهِرُهُ يُفِيدُ مَنْعَ غَيْرِ الطَّاهِرِ مِنْ مَسِّهِ «وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى بَعْضِ الْقَبَائِلِ لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ حَائِضٌ وَلَا جُنُبٌ».
وَمِنْهَا أَنَّهَا لَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّهُ كَانَ يُجَوِّزُ لِلْحَائِضِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ دُونَ الْجُنُبِ قَالَ: لِأَنَّ الْجُنُبَ قَادِرٌ عَلَى تَحْصِيلِ صِفَةِ الطَّهَارَةِ بِالِاغْتِسَالِ فَيَلْزَمُهُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَالْحَائِضُ عَاجِزَةٌ عَنْ ذَلِكَ فَكَانَ لَهَا أَنْ تَقْرَأَ.))
قال الإمام الميداني في "اللباب في شرح الكتاب" (1/ 43، ط. المكتبة العلمية)): (( (ولا يجوز لحائض) ولا نفساء (ولا جنب قراءة القرآن) وهو بإطلاقه يعم الآية وما دونها، وقال الطحاوي: يجوز لهم ما دون الآية، والأول أصح، قالوا: إلا أن لا يقصد بما دون الآية القراءة، مثل أن تقول: "الحمد لله" يريد الشكر أو "بسم الله" عند الأكل أو غيره، فإنه لا بأس به؛ لأنهما لا يمنعان من ذكر الله، جوهرة، (و) كذا (لا يجوز) لهم ولا (لمحدث مس المصحف) ولا حمله (إلا أن يأخذه بغلافه) المتجافي كالجراب والخريط)).
قال الإمام الزبيدي في "الجوهرة النيرة على مختصر القدوري" (1/ 31، ط. المطبعة الخيرية): ((قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إذَا كَانَتْ الْحَائِضُ أَوْ النُّفَسَاءُ مُعَلِّمَةً جَازَ لَهَا أَنْ تُلَقِّنَ الصِّبْيَانَ كَلِمَةً كَلِمَةً وَتَقْطَعَ بَيْنَ الْكَلِمَتَيْنِ وَلَا تُلَقِّنُهُمْ آيَةً كَامِلَةً؛ لِأَنَّهَا مُضْطَرَّةٌ إلَى التَّعْلِيمِ وَهِيَ لَا تَقْدِرُ عَلَى رَفْعِ حَدَثِهَا فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ لِلْجُنُبِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى رَفْعِ حَدَثِهِ وَلَا بَأْسَ لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ أَنْ يُسَبِّحُوا اللَّهَ وَيُهَلِّلُوهُ.)).
وقال الإمام ابن نجيم في "البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (1/ 211، ط. دار الكتاب الإسلامي): (( وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي تَعْلِيمِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ إنْ كَانَ يُلَقِّنُ كَلِمَةً كَلِمَةً وَلَمْ يَكُنْ مِنْ قَصْدِهِ أَنْ يَقْرَأَ آيَةً تَامَّةً. اهـ.))، وتبعه العلامة ابن عابدين في "منحة الخالق" (1/ 211) قال: ((وَفِي السِّرَاجِ قَالَ أَصْحَابُنَا الْمُتَأَخِّرُونَ إذَا كَانَتْ الْحَائِضُ أَوْ النُّفَسَاءُ مُعَلِّمَةً جَازَ لَهَا أَنْ تُلَقِّنَ الصِّبْيَانَ كَلِمَةً كَلِمَةً وَتَقْطَعَ بَيْنَ الْكَلِمَتَيْنِ عَلَى قَوْلِ الْكَرْخِيِّ وَعَلَى قَوْلِ الطَّحَاوِيِّ تُعَلِّمُهُمْ نِصْفَ آيَةٍ نِصْفَ آيَةٍ وَلَا تُلَقِّنُهُمْ آيَةً تَامَّةً)).
ثانيا: السادة المالكية:
يحرم على الحائض مس المصحف والقراءة منه، م لم تكن معلمة أو متعلمة، ففي هذه الحالة يجوز لها ولو كان الدم ينزل علها، فيجوز للحائض مس الجزء واللواح والمصحف الكامل.
قال الإمام أحمد الدردير المالكي في "الشرح الصغير، ومعه حاشية الصاوي" (1/ 216، ط. دار المعارف): [ويحرم على الحائض أيضا دخول مسجد ومس مصحف ولا يحرم عليها قراءة القرآن إلا بعد انقطاعه وقبل غسلها ، سواء كانت جنبا حال حيضها أم لا ، فلا تقرأ بعد انقطاعه مطلقا حتى تغتسل، هذا هو المعتمد].
وقال الشيخ الدردير في "الشرح الصغير" (1/ 150): (( (إلا لمعلم ومتعلم وإن حائضا لا جنبا) : أي يحرم على المكلف مس المصحف وحمله، إلا إذا كان معلما أو متعلما، فيجوز لهما مس الجزء واللوح والمصحف الكامل، وإن كان كل منهما حائضا أو نفساء لعدم قدرتهما على إزالة المانع. بخلاف الجنب لقدرته على إزالته بالغسل أو التيمم. والمتعلم يشمل من ثقل عليه القرآن فصار يكرره في المصحف.))
وقال الشيخ الصاوي في الحاشية: ((قوله: (ومس مصحف) : أي ما لم تكن معلمة أو متعلمة. قوله: (هذا هو المعتمد) : وهو الذي رجحه الحطاب، وهو الذي قاله عبد الحق كما أن المعتمد أنه يجوز لها القراءة حال استرسال الدم عليها كانت جنبا أم لا كما صدر به ابن رشد في المقدمات، وصوبه واقتصر عليه في التوضيح)).
ثانيا: السادة الشافعية.
عند السادة الشافعية لا يجوز للحائض مس المصحف ولا القراءة باللفظ منه حتى ولو خافت النسيان؛ لأنه يمكن أن تراجع الحائض عن طريق جريان القرآن على القلب وبذلك ينتفي النسيان فلا يؤثر النسيان عندهم حتى يكون له حكم خاص لندفعه بجريان القرآن على القلب.
قال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (2/ 357، ط. دار الفكر): ((في مذاهب العلماء في قراءة الحائض القرآن قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور تحريمها وهو مروي عن عمر وعلي وجابر رضي الله عنهم وبه قال الحسن البصري وقتادة وعطاء وأبو العالية والنخعي وسعيد بن جبير والزهرى واسحق وأبو ثور وعن مالك وأبى حنية وأحمد روايتان إحداهما التحريم والثانية الجواز وبه قال داود واحتج لمن جوز بما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقرأ القرآن وهي حائض: ولأن زمنه يطول فيخاف نسيانها واحتج أصحابنا والجمهور بحديث ابن عمر المذكور ولكنه ضعيف وبالقياس على الجنب فإن من خالف فيها وافق على الجنب إلا داود والمختار عند الأصوليين أن داود لا يعتد به في الإجماع والخلاف وفعل عائشة رضي الله عنها لا حجة فيه على تقدير صحته لأن غيرها من الصحابة خالفها وإذا اختلفت الصحابة رضي الله عنهم رجعنا إلى القياس وأما خوف النسيان فنادر فإن مدة الحيض غالبا ستة أيام أو سبعة
ولا ينسى غالبا في هذا القدر ولأن خوف النسيان ينتفي بإمرار القرآن على القلب والله أعلم)).
قال الإمام شمس الدين الرملي في "نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (1/ 348، ط. دار الفكر)
(وَ) يَحْرُمُ عَلَيْهَا (مَسُّ الْمُصْحَفِ) وَحَمْلُهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى (وَالْقِرَاءَةُ) لِلْفَاتِحَةِ وَلِلسُّورَةِ (فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ) كَالْحَائِضِ وَإِنْ خَافَتْ نِسْيَانَ))
رابعا: السادة الحنابلة.
فقد ذهبوا إلى منع الحائض من مس المصحف والقراءة منه حال الحيض.
قال الإمام البهوتي في "كشاف القناع عن متن الإقناع" (1/ 197، ط. دار الكتب العلمية)): (( (ويمنع الحيض خمسة عشر شيئا) بالاستقراء أحدها:
(الطهارة) أي: للحيض؛ لأن انقطاعه شرط لصحة الطهارة (له) وتقدم، بخلاف الغسل لجنابة، أو إحرام ونحوه كما تقدم في الغسل.
(و) الثاني (الوضوء) لأن من شرطه انقطاع ما يوجبه كما تقدم.
(و) الثالث (قراءة القرآن) لما تقدم في الغسل من قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن.
(و) الرابع (مس المصحف) لما تقدم.))
وقال الإمام مصطفى بن سعد بن عبده السيوطي في "مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى" (1/ 240، ط. المكتب الإسلامي)): ((وَيَمْتَنِعُ بِحَيْضٍ اثْنَا عَشَرَ) شَيْئًا:.. لسَّابِعُ: (مَسُّ الْمُصْحَفِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79] .
(وَ) الثَّامِنُ: (قِرَاءَةُ قُرْآنٍ) مُطْلَقًا خَافَتْ نِسْيَانَهُ أَوْ لَا، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ.) ))، والله أعلم.

