Q:
What is the ruling on praying janaza prayer in the masjid, considering that here in the US many masajid pray it in the masjid before going to the graveyard?
A:
Praying janaza in the masjid in permissible according to some of the scholars.
The Shafii and Hanbali madhhabs allowed the janaza prayer to be done in the masjid on condition that the purity of the space can be maintained.
The Hanafi and Maliki schools held it to be disliked to pray it in the masjid with some debate in the Hanafi school as to whether that dislikedness is slightly disliked or prohibitively disliked. Ibn al-Humam preferred the position that it is mildly disliked.
Below is a more detailed research on the question from Sh. Ahmad Yusuf al-Azhari.
السؤال:
ما حكم صلاة الجنازة في المسجد علما بأن عندنا في أمريكا كثيرا ما تكون صلاة الجنازة في المساجد؟
الجواب:
يجوز أداء صلاة الجنازة في المسجد، وقد اختلف الفقهاء في حكم صلاة الجنازة في المسجد على قولين:
القول الأول:
جواز صلاة الجنازة في المسجد من غير كراهة، وهو مذهب الشافعية والحنابلة بشرط أمن تلويث المسجد بالنجاسة.
القول الثاني:
كراهة صلاة الجنازة في المسجد، وهو مذهب الحنفية والمالكية، وهذا بيان المسألة عند الفقهاء:
أولا: السادة الأحناف.
عندهم يكره الصلاة على الجنازة داخل المسجد خشيت تلويث المسجد، والكراهة تنزيهية كما نقل عن الإمام الكمال.
قال الإمام ملا خسرو -رحمه الله تعالى- في «درر الحكام شرح غرر الأحكام» (1/ 165، ط. دار إحياء الكتب العربية): ((وَكُرِهَتْ فِي مَسْجِدٍ هُوَ فِيهِ) أَقُولُ وَالْكِرْهَةُ هُنَا بِاتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا كَمَا فِي الْعِنَايَةِ (قَوْلُهُ: وَتَنْزِيهٍ فِي أُخْرَى) قَالَ الْكَمَالُ وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ الْأَوْلَى كَوْنُهَا تَنْزِيهِيَّةً وَذَكَرَ وَجْهَهُ)).
وقال الإمام ابن نجيم المصري -رحمه الله تعالى- في «البحر الرائق شرح كنز الدقائق» (2/ 201، ط. دار الكتاب الإسلامي) : (( (قَوْلُهُ وَلَا فِي مَسْجِدٍ) لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد مَرْفُوعًا «مَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا أَجْرَ لَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ» أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ الْمَيِّتُ وَالْقَوْمُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ كَانَ الْمَيِّتُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَالْقَوْمُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ كَانَ الْإِمَامُ مَعَ بَعْضِ الْقَوْمِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَالْقَوْمُ الْبَاقُونَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ الْمَيِّتُ فِي الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ وَالْقَوْمُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ خِلَافًا لِمَا أَوْرَدَهُ النَّسَفِيُّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَهَذَا الْإِطْلَاقُ فِي الْكَرَاهَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَسْجِدَ إنَّمَا بُنِيَ لِلصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَتَوَابِعِهَا مِنْ النَّوَافِلِ وَالذِّكْرِ وَتَدْرِيسِ الْعِلْمِ وَقِيلَ لَا يُكْرَهُ إذَا كَانَ الْمَيِّتُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْكَرَاهَةَ لِاحْتِمَالِ تَلْوِيثِ الْمَسْجِدِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَوْفَقُ لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ)).
ثانيا: السادة المالكية.
ذهب المالكية إلى كراهة صلاة الجنازة داخل المسجد واستثنى المالكية حالةَ ضيق المكان خارج المسجد فلا بأس.
قال الإمام الدردير في " الشرح الصغير" (1/ 569، ط. دار المعارف): (( (و) كره (الصلاة عليها فيه) أي في المسجد ولو كانت هي خارجة))، وتبعه الشيخ الصاوي في " حاشيته على الشرح الصغير" فقال: (1/ 569): ((قوله: [ولو كانت هي خارجة] : أي لأنه ذريعة لدخولها)).
وقال الإمام الخرشي -رحمه الله تعالى- في «شرحه على مختصر خليل» (2/ 137): [وإدخاله بمسجد والصلاة عليه فيه (ش) يعني أنه يكره إدخال الجنازة المسجد أو الصلاة عليه فيه ولو كان الميت خارج المسجد، إلا أن يضيق خارجه بأهله فلا بأس أن يصلي عليها من بالمسجد بصلاة الإمام)).
ثالثا: السادة الشافعية.
فعندهم صلاة الجنازة صحيحة وجائزة ولا كراهة فيها بل يستحب وصلاة الجنازة في المسجد عندهم أفضل.
قال الإمام النووي -رحمه الله تعالى- في «المجموع شرح المهذب» (5/ 213 ط المنيرية): [الصلاة على الميت في المسجد صحيحة جائزة لا كراهة فيها بل هي مستحبة صرح باستحبابها في المسجد الشيخ أبو حامد الاسفرايني شيخ الأصحاب والبندنيجي وصاحب الحاوي والجرجاني وآخرون هذا مذهبنا وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر الصديق وعمر وهو مذهب عائشة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن من الصحابة رضي الله عنهم وأحمد واسحق وابن المنذر وغيرهم من الفقهاء وبعض أصحاب مالك وقال مالك وأبو حنيفة وابن أبي ذئب يكره].
وقال أيضا في " روضة الطالبين وعمدة المفتين" (2/ 131، ط. المكتب الإسلامي): ((لَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ أَصْحَابُنَا: بَلِ الصَّلَاةُ فِيهِ أَفْضَلُ، لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي قِصَّةِ سَهْلِ بْنِ بَيْضَاءَ فِي (صَحِيحِ مُسْلِمٍ) )).
رابعا: السادة الحنابلة.
فقد ذهب الحنابلة إلى ما ذهب إليه الشافعية بشرط أمن تلويث المسجد خشيت تنجيسه.
قال الإمام ابن قدامة -رحمه الله تعالى- في «المغني» (3/ 421): [ولا بأس بالصلاة على الميت في المسجد إذا لم يخف تلويثه. وبهذا قال الشافعي، وإسحاق، وأبو ثور، وداود. وكره ذلك مالك، وأبو حنيفة؛ لأنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له].
قال الإمام البهوتي -رحمه الله تعالى- في «كشاف القناع» (2/ 125 ت مصيلحي): [وتباح الصلاة عليه أي: الميت (في مسجد، إن أمن تلويثه) قال الآجري السنة أن يصلى عليه فيه، لقول عائشة «صلى النبي صلى الله عليه وسلم على سهل بن بيضاء في المسجد» رواه مسلم وصلى على أبي بكر وعمر، فيه رواه سعيد، ولأنها صلاة فلم تكره فيه كسائر الصلوات.
(وإلا) أي: وإن لم يؤمن تلويث المسجد (حرم) أن يصلى على الميت فيه، خشية تنجيسه].
وبناء عليه: فإن صلاة الجنازة في المسجد جائزة عند الشافعية والحنابلة إذا أُمِن تلويثُه بالنجاسة، بل نص الشافعية على استحبابها، في حين ذهب الحنفية والمالكية إلى كراهتها في الأصل، مع استثناء المالكية حالةَ ضيق المكان خارج المسجد، وعليه، فإن المسألة محلُّ خلافٍ معتبرٍ بين الفقهاء، مما يقتضي مراعاة هذا الخلاف، مع الحرص على صيانة المسجد والمحافظة على طهارته وتنزيهه عن النجاسات.
والله أعلم.

