Is Janazah Prayed On One Who Commits Suicide?

Q:

Is it permissible to pray janaza (funeral prayer) upon someone who committed suicide? What about making dua for them and dedicating the reward of recitation of the Quran to them?

A:

Suicide is a major sin from the major sins and should be taken very seriously. That being said it does not take one out of Islam. Although we do not take such a situation lightly, it is permissible to pray the funeral prayer on such a person. This is the opinion of the majority in general. The Hanbalis held that the Imam of the people does not lead the prayer, but that someone else should lead it.

What follows is an answer to this question written by Sh. Ahmad Yusuf al-Azhari.

 

هل تجوز صلاة الجنازة على من يقتل نفسه؟ ماذا عن الدعاء له و قراءة القران له؟ 

 

الجواب: نعم يجوز الصلاة عليه، ويجوز الدعاء ووهب ثواب قراءة القرآن له، فقتل النفس كبيرة من الكبائر لقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]، وعن ثابت بن الضحاك قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، وقال الإمام ابن حجر في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (2/ 154، ط. دار الفكر): ((  (الْكَبِيرَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ: قَتْلُ الْإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ) قَالَ - تَعَالَى -: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29] {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} [النساء: 30] أَيْ لَا يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَإِنَّمَا قَالَ أَنْفُسَكُمْ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْمُؤْمِنُونَ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ» ؛ وَلِأَنَّ الْعَرَبَ يَقُولُونَ: قُتِلْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إذَا قُتِلَ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّ قَتْلَ بَعْضِهِمْ يَجْرِي مَجْرَى قَتْلِهِمْ؛ أَوْ الْمُرَادُ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ الْإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ حَقِيقَةً وَهُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَنْقُولَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْأَكْثَرِينَ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يُصَرِّحُ بِالثَّانِي وَهُوَ أَنَّ «عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - احْتَلَمَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ فَخَافَ الْهَلَاكَ مِنْ الْبَرْدِ إنْ اغْتَسَلَ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ الصُّبْحَ ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ: صَلَّيْت بِأَصْحَابِك وَأَنْتَ جُنُبٌ فَأَخْبَرَهُ بِعُذْرِهِ ثُمَّ اسْتَدَلَّ وَقَالَ: إنِّي سَمِعْت اللَّهَ يَقُول: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29] فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا» ، فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ عَمْرًا تَأَوَّلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَتْلَ نَفْسِهِ لَا نَفْسِ غَيْرِهِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. )) لكن هذه المعصية لا تخرجه من الملة، وفي نفس الوقت لا يمكن أن يقلل من عظم هذا الذنب وجرمه في حق النفس، وهذا بيان الحكم عند الفقهاء:

 

أولا: السادة الأحناف:

عند السادة الأحناف خلاف في الصلاة على القاتل لنفسه، وقد اعتمد الشيخ الحصكفي القول القائل بالجواز.
فقد قال الإمام الحصكفي في "الدر المختار وعليه حاشية ابن عابدين" (2/ 211، ط. دار الفكر): ((

(من قتل نفسه) ولو (عمدا يغسل ويصلى عليه) به يفتى وإن كان أعظم وزرا من قاتل غيره. ورجح الكمال قول الثاني بما في مسلم «أنه - عليه الصلاة والسلام - أتي برجل قتل نفسه فلم يصل عليه» .))

وقال الإمام ابن عابدين في "الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (2/ 211): (( (قوله به يفتى) لأنه فاسق غير ساع في الأرض بالفساد، وإن كان باغيا على نفسه كسائر فساق المسلمين زيلعي (قوله: ورجح الكمال قول الثاني إلخ) أي قول أبي يوسف: إنه يغسل، ولا يصلى عليه إسماعيل عن خزانة الفتاوى. وفي القهستاني والكفاية وغيرهما عن الإمام السعدي: الأصح عندي أنه لا يصلى عليه لأنه لا توبة له. قال في البحر: فقد اختلف التصحيح، لكن تأيد الثاني بالحديث. اهـ.

أقول: قد يقال: لا دلالة في الحديث على ذلك لأنه ليس فيه سوى «أنه - عليه الصلاة والسلام - لم يصل عليه» فالظاهر أنه امتنع زجرا لغيره عن مثل هذا الفعل كما امتنع عن الصلاة على المديون، ولا يلزم من ذلك عدم صلاة أحد عليه من الصحابة؛ إذ لا مساواة بين صلاته وصلاة غيره. قال تعالى {إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] ثم رأيت في شرح المنية بحثا كذلك، وأيضا فالتعليل بأنه لا توبة له مشكل على قواعد أهل السنة والجماعة لإطلاق النصوص في قبول توبة العاصي، بل التوبة من الكفر مقبولة قطعا وهو أعظم وزرا، ولعل المراد ما إذا تاب حالة اليأس كما إذا فعل بنفسه ما لا يعيش معه عادة كجرح مزهق في ساعته وإلقاء في بحر أو نار فتاب، أما لو جرح نفسه، وبقي حيا أياما مثلا ثم تاب ومات فينبغي الجزم بقبول توبته ولو كان مستحلا لذلك الفعل؛ إذ التوبة من الكفر حينئذ مقبولة فضلا عن المعصية، بل تقدم الخلاف في قبول توبة العاصي حالة اليأس.

ثم اعلم أن هذا كله فيمن قتل نفسه عمدا، أما لو كان خطأ فإنه يصلى عليه بلا خلاف كما صرح به في الكفاية)).

ثانيا: السادة المالكية:

أما عند السادة المالكية فيغسل ويكفن ويصلى على من قتل نفسه.

قال الإمام أبو الوليد في "البيان والتحصيل" (2/ 239، ط. دار الغرب الإسلامي): ((قال محمد بن رشد: قوله في التي قتلت نفسها: إنه يصلى عليها، معناه أنها لا تترك بغير صلاة؛ لأنها ممن ترغب في الصلاة عليها) ))

وقال الإمام المازري في "شرح التلقين" (1/ 1173، ط. دار الغرب الإِسلامي): ((ومن قتل نفسه غسل وصلّي عليه خلافًا للأوزاعي لقوله: لا يغسل ولا يصلّى عليه. ركره عمر بن عبد العزيز الصلاة عليه. ولنا قوله - صلى الله عليه وسلم -: صلوا خلف من قال لا إله إلا الله وعلى من قال لا إله إلا الله))

 

ثالثا: السادة الشافعية:

وكذلك الأمر عند السادة الشافعية فمن قتل نفسه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن.

قال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (5/ 267، ط. دار الفكر): ((من قتل نفسه أو غل في الغنيمة يغسل ويصلى عليه عندنا وبه قال أبو حنيفة ومالك وداود وقال أحمد لا يصلي عليهما الإمام وتصلي بقية الناس.))

قال الإمام شمس الدين الرملي في "نهاية المحتاج" (2/441، ط. دار الفكر): (( (وغسله) أي الميت (وتكفينه والصلاة عليه) وحمله (ودفنه فروض كفاية) إجماعا؛ للأمر به في الأخبار الصحيحة، سواء في ذلك قاتل نفسه وغيره)).

4-السادة الحنابلة:

 السادة الحنابلة عندهم لا يصلي الإمام على من قتل نفسه، وأما غيره فيؤمر بذلك.

قال الإمام في "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف"(2/ 535، ط. دار إحياء التراث العربي): ((قَوْلُهُ (وَلَا يُصَلِّي الْإِمَامُ عَلَى الْغَالِّ وَلَا مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ) مُرَادُهُ لَا يُسْتَحَبُّ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ، وَقِيلَ: يَحْرُمُ، وَهُوَ وَجْهٌ حَكَاهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَحَكَى رِوَايَةً حَكَاهَا فِي الرِّعَايَةِ، وَهَذَا ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَقَالَ: هَذَا الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ بِلَا رَيْبٍ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرُهُ، وَعَنْهُ: يُصَلَّى عَلَيْهِمَا حَتَّى بَاغٍ وَمُحَارِبٍ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ)).

 

وقال الإمام مصطفى بن سعد بن عبده في "مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى" (1/ 892، ط. المكتب الإسلامي): ((  (وَ) لَا عَلَى (قَاتِلِ نَفْسِهِ عَمْدًا) ، لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ» وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أَمَّا أَنَا فَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ " وَالْمَشَاقِصُ: جَمْعُ مِشْقَصٍ، قَالَ فِي " الْقَامُوسِ ": وَالْمِشْقَصُ: كَمِنْبَرٍ: نَصْلٌ عَرِيضٌ أَوْ سَهْمٌ فِيهِ ذَلِكَ النَّصْلُ الطَّوِيلُ، أَوْ سَهْمٌ فِيهِ ذَلِكَ يُرْمَى بِهِ الْوَحْشُ.

انْتَهَى.

فَامْتَنَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَالِّ، وَقَاتِلِ نَفْسِهِ، وَهُوَ الْإِمَامُ، وَأَمَرَ غَيْرَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمَا))، والله اعلم.

 

Next
Next

Can I Combine Prayers at Work?