Q:
The mother of a student in our Islamic school passed away and we collected gifts and flowers to give to the family. Is this a bid’ah?
A:
It is permissible to gather such gifts and what was mentioned is not considered to be a bid’ah. The clarification of that is in knowing: the ruling on gift giving in general and then what is or is not a bid’ah thereafter. The short of that is that giving gifts is an established sunnah of the Prophet ﷺ and something is a blameworthy or reprehensible bid’ah when it falls outside of the framework of the teachings of Islam, which is not the case here.
Below is an answer to this question from Sh. Ahmad Yusuf al-Azhari.
السؤال:
توفيت أم أحد الطلبة في مدرسة إسلامية وجمعنا هدايات وورود لنعطي للأهل، هل هذا بدعة؟
الجواب: يجوز جمع الهدايا ولا حرمة ولا مانع ولا يعد ما ذكر من البدعة، وهذا بيان للحكم:
أولًا: تعريف الهدية وحكمها الشرعي:
- الهدية هي المال الذي يُعطى لشخص أو يُرسل إليه إكرامًا له وتوددًا إليه، وهي تختلف عن الرشوة؛ لأن الرشوة تُعطى في مقابل الإعانة على أمر ما.
قال على حيدر في «درر الحكام في شرح مجلة الأحكام» (2/ 393): [(الْهَدِيَّةُ هِيَ الْمَالُ الَّذِي يُعْطَى لِأَحَدٍ أَوْ يُرْسَلُ إلَيْهِ إكْرَامًا لَهُ) الْهَدِيَّةُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ هِيَ الْمَالُ الَّذِي أُعْطِيَ أَوْ أُرْسِلَ لِشَخْصٍ بِطَرِيقِ الْإِكْرَامِ وَتُجْمَعُ الْهَدِيَّةُ عَلَى الْهَدَايَا وَخَرَجَ بِقَيْدِ الْإِكْرَامِ الرِّشْوَةُ مِنْ التَّعْرِيفِ؛ لِأَنَّ الرِّشْوَةَ لَا تُرْسَلُ إكْرَامًا بَلْ تُعْطَى بِشَرْطِ الْإِعَانَةِ]
- والأصل في الهدية أنها مشروعة ومندوب إليها؛ لما فيها من تأليف القلوب وإشاعة المحبة والمودة بين الناس.
قال الإمام الكاساني في "بدائع الصنائع" (6/ 117، ط. دار الكتب العلمية): [قوله عليه الصلاة والسلام: «تهادوا تحابوا»، وهذا ندب إلى التهادي].
وقال الإمام البهوتي الحنبلي في "دقائق أولي النهى لشرح المنتهى" (2/ 429، ط. عالم الكتب) في باب الهبة: [(فمن قصد بإعطاء) لغيره (ثواب الآخرة فقط ف) المدفوع (صدقة و) من قصد بإعطائه (إكرامًا وتوددًا ونحوه)؛ كمحبة، فالمدفوع (هدية وإلا) يقصد بإعطائه شيئًا مما ذكر. (ف) المدفوع (هبة وعطية ونحلة) أي: تسمى بذلك؛ فالألفاظ الثلاثة متفقة معنًى وحكمًا، وجميع ذلك مندوب إليه ومحثوث إليه].
وعليه: فإن الهدية مشروعة، ويُندب إليها إذا قصد بها الإنسان الإكرام والتودد والتأليف بين القلوب، ما لم تقترن بمحظور شرعي.
ثانيًا: حكم إهداء المدرس أو المدرسة:
إهداءُ المدرس أو المدرسة قد يكون جائزًا إذا كان ابتغاءَ وجه الله تعالى، وصادرًا عن طيب نفس، دون انتظار مقابل، أما إذا كان الغرض منه الحصول على درجات أعلى في الامتحان، أو الاستعانة به على الغش، أو نحو ذلك من الأغراض غير المشروعة، فلا يجوز.
فقد جاء في «حاشيتا قليوبي وعميرة» (4/ 304): [فَرْعٌ: الْإِهْدَاءُ لِلْمُفْتِي وَالْمُعَلِّمِ وَلَوْ لِقُرْآنٍ وَالْوَاعِظُ يُنْدَبُ قَبُولُهُ إنْ كَانَ لِمَحْضِ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِلَّا فَالْأَوْلَى عَدَمُهُ بَلْ يَحْرُمُ إنْ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ].
ثالثًا: هل إهداء المدرس بدعة؟
عرّف الإمام العز بن عبد السلام البدعة في قواعد الأحكام في مصالح الأنام (2/204) بقوله: [البدعة فعل ما لم يعهد في عصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهي منقسمة إلى: بدعة واجبة، وبدعة محرمة، وبدعة مندوبة، وبدعة مكروهة، وبدعة مباحة].
ثم بيّن ضابط تقسيمها فقال:
[والطريق في معرفة ذلك أن تعرض البدعة على قواعد الشريعة: فإن دخلت في قواعد الإيجاب فهي واجبة، وإن دخلت في قواعد التحريم فهي محرمة، وإن دخلت في قواعد المندوب فهي مندوبة، وإن دخلت في قواعد المكروه فهي مكروهة، وإن دخلت في قواعد المباح فهي مباحة].
وبناء عليه: فإن بتطبيق هذا الضابط على مسألة إهداء المدرس، فإن أصل الإهداء ليس فعلًا ممنوعًا في الشرع، بل هو من جنس التهادي الذي دلّت النصوص على الندب إليه، ولا سيما إذا كان المقصود به الإكرام والتودد والشكر على التعليم.
والله تعالى أعلم.

