Missing Prayer Because of Emergency Work Situations
Q:
If someone works as a firefighter and prayer time comes while in an emergency situation such that they are not able to leave what they are doing and complete the prayer on time, or if they work as a physician and cannot leave an operation or surgery in order to pray on time without harming the patient, what is the ruling on missing such a prayer and making it up when they are able to?
A:
Of course the default ruling is that one does not miss prayer in its time since it is a worship that has been firmly established in particular times. However, if someone is working in a situation where their attention is required in order to maintain the life of another human being or prevent a fire from spreading then in such a case they are pardoned for missing the prayer in its time and can make it up when they are able to.
This position is mentioned in the works of the major schools of law, the details of which are outlined in the following response to this question from Sh. Ahmad Yusuf al-Azhari. All of them mention emergency situations of life and death as exceptions to the normal ruling.
السؤال:
يعمل في إطفاء الحريق وقد يأتي وقت الصلاة ولا يستطيع أن يترك العمل بسبب إطفاء الحريق، وقد يؤخر الصلاة حتى خروج وقت الصلاة، وهل الطبيب الذي يعمل عملية للمريض يجوز له التأخير أم لا حيث لو ترك المريض لربما تعرض المريض للهلاك؟
الجواب:
- إذا كان الحال كما ذكرتم بالسؤال، فالأصل لا يجوز تعمد تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها بدون عذر؛ لأن الصلاة عبادة مؤقتة بأوقات محددة شرعًا، والواجب على المسلم المحافظة على الصلاة في أوقاتها، أما بالنسبة لمن يعمل في عمل فيه إنقاذ شخص أو إطفاء حريق حيث لو ترك ما يفعله لتسبب في هلاك المريض أو هلاك الناس ففي هذه الحالة يجوز له تأخير وقت الصلاة وهذا عذر مقبول، فقد نص الفقهاء على جواز تأخير الصلاة لإنقاذ غريق وهذا لا يبعد عن الحالة المذكورة بالسؤال، بل ورد أن الشخص لو رأى حريقا، أو غريقا، في الصلاة عند ضيق وقتها، لزمه ترك الصلاة، والخروج لإنقاذه، وعليه القضاء بعد ذلك ولا إثم عليه، وتوضيح ما ذكر عند المذاهب الفقهية تفصيله كالآتي:
فعند السادة الأحناف لا يجوز التأخير إلا لعذر ومن صور التأخير لعذر ما لو خافت الأم على ولدها الهلاك فيجوز لها التأخير وتقبل على ولدها، وكذلك من الصور التي يجوز فيها التأخير المشتغل بإنقاذ غريق وعبر في نص الإمام ابن نجيم ب "نحوه" وهذا يدخل فيه المشتغل بإنقاذ مريض وكذلك المشتغل بإطفاء حرق.
قال الإمام الكاساني -رحمه الله تعالى- في "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" (1/ 127، ط/ دار الكتب العلمية): (( (ولنا) أن تأخير الصلاة عن وقتها من الكبائر فلا يباح بعذر السفر والمطر كسائر الكبائر، والدليل على أنه من الكبائر ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من جمع بين صلاتين في وقت واحد فقد أتى بابا من الكبائر» ، وعن عمر رضي الله عنه أنه قال: الجمع بين الصلاتين من الكبائر، ولأن هذه الصلوات عرفت مؤقتة بأوقاتها بالدلائل المقطوع بها من الكتاب والسنة المتواترة والإجماع، فلا يجوز تغييرها عن أوقاتها بضرب من الاستدلال أو بخبر الواحد)).
وقال الإمام ابن نجيم في " البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري" (2/ 85، ط/ دار الكتاب الإسلامي): ((وَيَجُوزُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا لِعُذْرٍ كَمَا قَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوِيهِ الْقَائِلَةِ إذَا اشْتَغَلْت بِالصَّلَاةِ تَخَافُ أَنْ يَمُوتَ الْوَلَدُ لَا بَأْسَ بِأَنْ تُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ وَتُقْبِلَ عَلَى الْوَلَدِ لِأَنَّ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ عَنْ الْوَقْتِ يَجُوزُ بِعُذْرٍ أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَخَّرَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ» وَكَذَا الْمُسَافِرُ إذَا خَافَ مِنْ اللُّصُوصِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ جَازَ لَهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا الْوَقْتِيَّةَ لِأَنَّهُ بِعُذْرٍ اهـ.))
وقال الإمام ابن نجيم في " الأشباه والنظائر لابن نجيم (71، ط/ دار الكتب العلمية): ((الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: تَخْفِيفَاتُ الشَّرْعِ أَنْوَاعٌ: ... الْخَامِسُ: تَخْفِيفُ تَأْخِيرٍ كَالْجَمْعِ بِمُزْدَلِفَةَ، وَتَأْخِيرِ رَمَضَانَ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ، وَتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا فِي حَقِّ مُشْتَغِلٍ بِإِنْقَاذِ غَرِيقٍ وَنَحْوِهِ)).
-عند السادة المالكية لا يجوز التأخير حتى يدخل الوقت الضروري إلا لعذر ففي حالة العذر فيجوز ولا إثم في ذلك.
قال الشيخ الدردير في " الشرح الصغير" (1/ 232، ط/ دار المعارف)): (( (وأثم المؤخر) الصلاة، (له): أي للضروري، وإن كانت أداء)).
وقال الشيخ الدردير في "الشرح الكبير للشيخ وعليه حاشية الدسوقي" (1/ 175، ط/ دار الفكر): (( (بَابٌ فِي بَيَانِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَالْأَذَانِ وَشُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَسُنَنِهَا وَمَنْدُوبَاتِهَا وَمُبْطِلَاتِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ) [دَرْسٌ] (الْوَقْتُ) وَهُوَ الزَّمَانُ الْمُقَدَّرُ لِلْعِبَادَةِ شَرْعًا))، وتبعه الشيخ الدسوقي فقال في "حاشيته على الشرح الكبير للشيخ " (1/ 176، ط/ دار الفكر):
(قَوْلُهُ: وَيُقَابِلُهُ الضَّرُورِيُّ) أَيْ وَهُوَ الَّذِي لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ إلَيْهِ إلَّا لِأَرْبَابِ الضَّرُورَةِ))
وقال الشيخ الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير " (1/ 231، ط/ دار المعارف): ((قوله: [لغير أرباب الضرورات]: أي فغيرهم آثم بالتأخير وإن كان الجميع مؤدين)).
- أما عند السادة الشافعية، فقد قال الإمام الشيرازي -رحمه الله تعالى- في "المهذب في فقه الإمام الشافعي"(1/ 105، ط/ دار الكتب العلمية): ((ولا يعذر أحد من أهل الفرض في تأخير الصلاة عن وقتها إلا نائم أو ناس أو مكروه أو من يؤخرها للجمع لعذر السفر والمطر لقوله صلى الله عليه وسلم "ليس التفريط في النوم إنما التفريط في اليقظة أن يؤخر الصلاة حتى يدخل وقت صلاة أخر، فنص على النائم وقسنا عليه الناسي والمكروه لأنهما في معناه وأما من يؤخرها لسفر أو مطر)).، فهذه الموضع وإن ذكرت في للتمثيل لا للحصر ويتضح ذلك في ما نقله الإمام السيوطي الشافعي، فقد قال الإمام السيوطي في "الأشباه والنظائر"(ص: 82، ط/ دار الكتب العلمية): ((وَتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ فِي حَقِّ مُشْتَغِلٍ بِإِنْقَاذِ غَرِيقٍ)).
- أما السادة الحنابلة فتأخير الصلاة لا يجوز إلا لعذر والحالات المذكورة في السؤال مما يجوز التأخير فيها حتى ولو خرج وقت الصلاة ولا يأثم الشخص ويجب عليه القضاء.
قال الإمام ابن قدامة -رحمه الله تعالى- في "المُغني" (2/ 309، ط/ مكتبة القاهرة): ((تأخير الصلاة عن وقتها، ولا خلاف بيننا في تحريمه)).
وقال أيضا في "المغني"(1/ 195): ((ولنا أن حرمة الآدمي تقدم على الصلاة، بدليل ما لو رأى حريقا، أو غريقا، في الصلاة عند ضيق وقتها، لزمه ترك الصلاة، والخروج لإنقاذه))، والله أعلم.

