Attending a Christian Friend’s Wedding in a Church
Q:
I have a Christian friend who is getting married and has invited me to the wedding which is being held at a church. We are long time friends and if I don’t go it will likely negatively impact our relationship. Is it permissible for me to attend?
A:
It is permissible to congratulate a non-Muslim on their wedding and there is no prohibition regarding that.
As for entering a church, it is a matter of disagreement between the scholars. Some saw it as permissible, some saw it to be disliked whether there are images present or not, some considered it to be prohibitively disliked, and some considered it to be disliked in the absence of images and prohibited in the presence of images.
Considering all of this it is permissible for you to attend the wedding of your friend in a church. The Companions of the Prophet, peace be upon him, entered a church and ate in it, and nobody contested that, and this is the position of the Hanbali school.
Below are the details of the research of those opinions from Sh. Ahmad Yusuf al-Azhari.
السؤال: حكم حضور عرس الصديق المسيحي في كنيسة حيث عدم الحضور يفسد العلاقة في غالب الظن.
الجوب: بالنسبة لتهنئة غير المسلم بمناسبة الزواج فلا حرمة فيها، ولكن دخول الكنيسة محل خلاف بين العلماء، فمنهم من يرى الإباحة ومنهم من يرى الكراهة مطلقا وجد فيها صورة أم لا والكراهة عندهم تنزيهية لا يترتب عليها إثم، ومنهم من يرى الكراهة التحريمية، ومنهم من يرى الكراهة إلا وجدت الصور داخل الكنيسة فيحرم، وعليه فإن لك أن تدخل في هذه الحالة لحضور عرس صديقك، وفقد دخل الصاحبة رضي الله عنهم الكنيسة وأكلوا فيها ولم ينكر عليهم أحد وإلى هذا مذهب السادة الحنابلة.
وهذه النصوص التي سنذكرها توضح الحكم:
فعند السادة الأحناف يكره ولكن الكراهة تحريمية وفق أصول المذهب عندهم فإن إطلاق الكراهة يراد به الكراهة التحريمية إلا إذا نصوا على التنزيه.
جاء في "البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري" (7/ 214، ط/ دار الكتاب الإسلامي): ((فِي التَّتَارْخَانِيَّة يُكْرَهُ لِلْمُسْلِمِ الدُّخُولُ فِي الْبِيعَةِ وَالْكَنِيسَةِ، وَإِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَجْمَعُ الشَّيَاطِينِ لَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَقُّ الدُّخُولِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ؛ لِأَنَّهَا الْمُرَادَةُ عِنْدَ إطْلَاقِهِمْ، وَقَدْ أَفْتَيْت بِتَعْزِيرِ مُسْلِمٍ لَازَمَ الْكَنِيسَةَ مَعَ الْيَهُودِ.)).
وقد نقل هذا أيضا الإمام ابن عابدين في "حاشيته ( رد المحتار) على الدر المختار " (1/ 380، دار الفكر): ((فِي التَّتَارخَانِيَّة يُكْرَهُ لِلْمُسْلِمِ الدُّخُولُ فِي الْبِيعَةِ وَالْكَنِيسَةِ، وَإِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَجْمَعُ الشَّيَاطِينِ لَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَقُّ الدُّخُولِ اهـ قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ؛ لِأَنَّهَا الْمُرَادَةُ عِنْدَ إطْلَاقِهِمْ))، ولم يعقب الإمام ابن عابدين على ذلك مشعرا بأن الكراهة هنا تحريمية.
وعند السادة المالكية:
يكره دخول الكنيسة وهذا وفق ما نقله الإمام ابن القاسم عن الإمام مالك وهو في الأصل رؤية عن عمر (رضي الله عنه)، وعلة الكراهة في ذلك وجود الصور ونجاسة أقدامهم ولكونها بيوتا متخذة للشرك بالله والكفر به.
جاء في " المدونة" (1/ 182): ((قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ أَعْطَانِ الْإِبِلِ فِي الْمَنَاهِلِ أَيُصَلَّى فِيهَا؟ قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهَا، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَرِهَ دُخُولَ الْكَنَائِسِ وَالصَّلَاةَ فِيهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَأَنَا أَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي الْكَنَائِسِ لِنَجَاسَتِهَا مِنْ أَقْدَامِهِمْ وَمَا يُدْخِلُونَ فِيهَا وَالصُّوَرِ الَّتِي فِيهَا، فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إنَّا رُبَّمَا سَافَرْنَا فِي أَرْضٍ بَارِدَةٍ فَيَجُنُّنَا اللَّيْلُ وَنَغْشَى قُرًى لَا يَكُونُ لَنَا فِيهَا مَنْزِلٌ غَيْرَ الْكَنَائِسِ تُكِنُّنَا مِنْ الْمَطَرِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرْدِ؟
قَالَ: أَرْجُو إذَا كَانَتْ الضَّرُورَةُ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ سَعَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَا يُسْتَحَبُّ النُّزُولُ فِيهَا إذَا وُجِدَ غَيْرُهَا.))
وقال الإمام ابن رشد الجد في "البيان والتحصيل" (1/ 225، ط/ دار الغرب الإسلامي، بيروت – لبنان): ((مسألة قال ابن القاسم: وسمعت مالكا قال: حدثني نافع أن عمر بن الخطاب كره دخول الكنائس والصلاة فيها. قال مالك وغيره: أحب إلي لموضع وطء أقدامهم ونجسهم. قال سحنون: أحب إلي أن يعيد من صلى في كنيسة كان لضرورة أو لغير ضرورة ما كان في الوقت، وإنما هي عندي بمنزلة من صلى بثوب النصراني أنه يعيد الصلاة كان لضرورة أو غير ضرورة.
قال محمد بن رشد: الظاهر من مذهب عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - على ما وقع له هاهنا، وفي المدونة وفي رسم "الصلاة" الثاني من سماع أشهب أنه كره دخول الكنائس والصلاة فيها لكونها بيوتا متخذة للشرك بالله والكفر به، فلا ينبغي الصلاة فيها على مذهبه، وإن بسط ثوبا طاهرا لصلاته. وأما مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - فإنما كره الصلاة فيها لما يتقى من نجاستها، فإن صلى فيها على مذهبه دون حائل طاهر أعاد في الوقت، إلا أن يكون اضطر إلى النزول فيها، فلا يعيد صلاته إذا لم تتحقق عنده نجاستها.))
وقال الإمام القرافي في "الذخيرة" (2/ 99، ط/ دار الغرب الإسلامي- بيروت): ((وَأَمَّا الْكَنِيسَةُ الدَّارِسَةُ الْعَافِيَةُ مِنْ آثَارِ أَهْلِهَا فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهَا وَإِلَّا فَهِيَ مَكْرُوهَةٌ عَلَى ظَاهِرِ مَذْهَبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِمَا رَوَى مَالِكٌ عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ دُخُولَ الْكَنَائِسِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا تُعَادُ فِي وَقت وَلَا غَيْرِهِ)).
وعند السادة الشافعية:
فلا يجوز الدخول إلا إذا أذنوا للمسلم بذلك وذلك إذا لم يكن في الكنيسة صورة معظمة فإن كان فيها صورة معظمة ولا تنفك عنها حرم الدخول عندهم، بنا على تحريم دخول البيت الذي فيه صور.
فقد جاء في "تحفة المحتاج في شرح المنهاج وعليه حواشي الشرواني والعبادي" (9/ 295، ط/ المكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد): ((وَلَا يَجُوزُ دُخُولُ كَنَائِسِهِمْ الْمُسْتَحَقَّةِ الْإِبْقَاءَ إلَّا بِإِذْنِهِمْ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا صُورَةٌ مُعَظَّمَةٌ (تَتِمَّةٌ)).
وقال الشيخ الشرواني في "حاشيته على تحفة المحتاج في شرح المنهاج" (9/ 295): (( (قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَائِدَةٌ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ دُخُولُ كَنَائِسِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إلَّا بِإِذْنِهِمْ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ الْجَوَازُ بِالْإِذْنِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَكُنْ فِيهَا صُورَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ، وَهِيَ لَا تَنْفَكُّ عَنْ ذَلِكَ حَرُمَ هَذَا إذَا كَانَتْ مِمَّا يُقَرُّونَ عَلَيْهَا، وَإِلَّا جَازَ دُخُولُهَا بِغَيْرِ إذْنِهِمْ؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةُ الْإِزَالَةِ، وَغَالِبُ كَنَائِسِهِمْ الْآنَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ اهـ.))
وقال الشيخ أبو البقاء الشافعي في "النجم الوهاج في شرح المنهاج" (9/ 419، ط/ دار المنهاج): ((قال الشيخ عز الدين: لا يجوز للمسلم دخول كنائس أهل الذمة إلا بإذنهم؛ لأنهم يكرهون دخوله إليها.
ومقتضى ذلك: الجواز بالإذن، وهو محمول على ما إذا لم يكن فيها صور، فإن كان وهي لا تنفك عن ذلك حَرُم؛ بناء على تحريم دخول البيت الذي فيه صور كما حكاه صاحبا (الشامل) و (البيان) عن الأصحاب في "باب الوليمة" )).
وعند السادة الحنابلة:
ذهب الحنابلة إلى الإباحة في دخول الكنائس ودليلهم في ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى في الكعبة وفيها صور وأيضا عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - فأينما أدركتك الصلاة فصل، فإنه مسجد وأيضا دخول الصاحبة رضوان الله عليهم والأكل فيها.
جاء في " الشرح الكبير على متن المقنع" (8/ 115، ط/ دار الكتاب العربي): ((وروى ابن عائد في فتوح الشام أن النصارى صنعوا لعمر رضي الله عنه حين قدم الشام طعاماً فدعوه فقال أين هو؟ قالوا في الكنيسة فأبى أن يذهب وقال لعلي امض بالناس فليتغدوا فذهب علي بالناس فدخل الكنيسة وتغدى هو والمسلمون وجعل علي ينظر إلى الصور وقال ما على أمير المؤمنين لو دخل وأكل وهذا اتفاق منهم على إباحة دخولها وفيها الصور لأن دخول الكنائس والبيع غير محرم فكذلك المنازل التي فيها الصور وكون الملائكة لا تدخله لا يوجب تحريم دخوله)
كشاف القناع عن متن الإقناع (1/ 293)
(وَيُبَاحُ دُخُولُ الْبِيَعِ) جَمْعُ بَيْعَةٍ بِكَسْرِ الْبَاءِ (وَ) دُخُولُ (الْكَنَائِسِ الَّتِي لَا صُوَرَ فِيهَا وَ) تُبَاحُ (الصَّلَاةُ فِيهَا إذَا كَانَتْ نَظِيفَةً) .
رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَأَبِي مُوسَى لِخَبَرِ «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» (وَتُكْرَهُ) الصَّلَاةُ (فِيمَا فِيهِ صُوَرٌ) بِيعَةً كَانَتْ أَوْ كَنِيسَةً لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ» .
وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ: وَلَهُ دُخُولُ بِيعَةٍ وَكَنِيسَةٍ وَالصَّلَاةُ فِيهِمَا مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَنْهُ تُكْرَهُ، وَعَنْهُ مَعَ صُوَرٍ وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ يَحْرُمُ دُخُولُهُ مَعَهَا وَوَجْهُ الْجَوَازِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ وَفِيهَا صُوَرٌ ثُمَّ قَدْ دَخَلَتْ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ، فَإِنَّهُ مَسْجِدٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ))، هذا والله أعلى وأعلم.

